ما هي فئات النساء التي استثنتها قوانين الضمان الاجتماعي من التغطية بالمنطقة العربية؟


 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • وُلدت فكرة الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية كإطار لنظام جَماعي يعتمد على مبدأ التكافل والتضامن في تحمُّل كافة الأعباء والمخاطر. وقد ضمنت هذه الحماية بإعلان فيلادلفيا عام 1944 الذي أكّد على ضرورة تحرير العامل من الخوف والعوَزْ، ثم تلاه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة 1948، وكذلك الاتفاقية رقم 102 الصادرة عن المؤتمر العام لمنظّمة العمل الدوليّة في العام 1952 والتي اقترحت على البلدان المبرمة لها نمطاً من الضمان الاجتماعي يشكّل الحد الأدنى من الضمانات التالية :   الرعاية الصحية، تعويضات المرض ، البطالة ، الشيخوخة ، طوارئ العمل، التقديمات العائلية، الأمومة، العجز والوفاة.
  • وعلى صعيد المنطقة العربية،  وضعت التأمينات الاجتماعية في سُلَّم أولويّاتها حيث أقر مجلس وزراء العدل العرب في دورته الحادية والعشرين بتاريخ 29/ 11/ 2005 الوثيقة العربية الاسترشادية للضمان الاجتماعي للعامل في المنطقة العربية. كما وضع عدد من الاتفاقيات التي شكلت دساتير للحماية الاجتماعية في المنطقة العربية، ومن أبرزها الاتفاقية العربية رقم 1 لعام 1966، ورقم 6 عام 1976  ورقم 3 عام 1971  (الشروط الدنيا في التأمينات الإجتماعية ) ورقم 24 سنة 1981 المتعلّقة بحقوق العامل العربي.
  • فعلى الرغم من الحماية التي جاءت بها قوانين الضمان الاجتماعي للعامل في البلدان العربية غير أن غالبيتها استثنت بعض الفئات، التي تتواجد المرأة فيها في الغالب الأعم، وهي فئات خادمات المنازل، والعاملات في الزراعة، والعاملة في مؤسسة عائلية. وفي هذا التحليل سوف يتم التطرق إلى هذه الفئات بالفحص من وجهة نظر المشرع العربي، مضافاً لها العاملة التي لا يعمل زوجها أو أنه لا يستفيد من التغطية بالضمان الاجتماعي.
  • ففيما يخص خادمات المنازل، فقد تباينت وجهات نظر القوانين العربية من حيث التغطية بالضمان من عدمها. فالفانون الأردني، والتونسي، والجزائري، والسوري، والفلسطيني، والليبي، والموريتاني، منحوا التغطية بالضمان للخادمة المنزلية، حيث لم تستثنى هذه الفئة من الحماية الاجتماعية. بينما حرمها من هذه الحماية القانون السعودي، اليمني، المغربي، المصري، اللبناني، العراقي، السوداني، البحريني، والإماراتي.
  • أما العاملة الزراعية، فقد غطاها قانون الضمان الاجتماعي الأردني اذا كانت عاملة منتظمة، وكذلك التونسي، والجزائري، واللبناني، والليبي، والمغربي، والموريتاني. في حين حجب عنها هذه التغطية كل من نظام التأمينات الاجتماعية السعودي، واليمني، والمصري، والفلسطيني، والعراقي، والعماني، والسوداني، والبحريني، والإماراتي.
  • وليست العاملة بمؤسسة عائلية بأحسن حالاً. فقد حجب عنها التغطية من الضمان قانون الضمان الاجتماعي الأردني، الإماراتي، البحريني، السوداني، العراقي، العماني، والفلسطيني. في حين منحها هذه التغطية اختيارياً كلا من نظام التأمينات الاجتماعية السعودي، اليمني، الموريتاني، المغربي، المصري، الليبي، اللبناني، السوري، الجزائري، والتونسي.
  • ولدى فحص مدى استفادة وتغطية الزوجة العاملة والمستفيدة من التأمينات الاجتماعية/ التغطية الاجتماعية من التعويض العائلي/ المعاش العائلي/ المنح العائلية عن أولادها في حال كان الزوج لا يعمل أو غير مستفيد من التأمين الاجتماعي؟ يفيد التحليل بأن التشريعات تباينت بين من يمنحها هذه الحماية وبين من يحجب عنها هذه التغطية. فلم يحرمها من هذا الحق كلا من القانون الأردني، والإماراتي، والبحريني، والتونسي، والجزائري، والسوداني، والسوري، واللبناني، والليبي، والمصري، والمغربي، والموريتاني، وكذلك السعودي. أما المشرع اليمني، والفلسطيني، العماني، والعراقي فقد حجبوا عنها هذه الاستفادة.
  • وفي ظل هذه الوضعية من عدم كفاية الحماية الاجتماعية للمرأة في قوانين التأمينات الاجتماعية العربية، فان الاتحاد العربي للنقابات يرى بضرورة العمل على وضع آليات عمل بالتعاون والتنسيق مع شركاء الإنتاج من حكومات وأصحاب عمل وعمّال لتعزيز وحماية حقوق المرأة العاملة، و إلى توسيع مظلّة التأمينات الاجتماعية ، وإزالة الاستثناءات التمييزية سواء تعلقت بنوعية فئات العمال أم النوع الاجتماعي للعامل. كما يدعو الاتحاد إلى دور فاعل للمنظمات النقابية لتعريف العاملات بحقوقهن الاجتماعية.