الاخبار

تمخض الجبل فولد قهرا ً.. قانون جديد فى مصر لضرب الحركة النقابية المستقلة وسجن النقابيين

2017-12-16

عادل زكريا – عضو شبكة الاعلاميين النقابيين العرب

مصر- بعد سنوات ليست بالقليلة وبعد العديد من مشاريع القوانيين والوعود البراقة من قبل الحكومات المصرية المتعاقبة ، يصدر مجلس النواب المصرى فى 5 ديسمبر الماضى قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابى   بديلا عن القانون رقم 35 لسنة 1976 سيئ السمعة والذى كان يصادر حق العمال فى انشاء نقاباتهم بحرية واستقلالية ، وبدلا من ان يعالج القانون الجديد مساوئ القانون السابق .. إذا به يستنسخ روح القانون القديم فى نصوص تفرض المزيد من القيود على حالة الحريات النقابية فى مصر .. يخرج القانون بالمزيد من الإستبداد والقهر النقابى  ليتمخض بذلك  الجبل فيلد قهرا ً.. حيث تحرم مواد القانون العمال من تشكيل نقاباتهم بإرادتهم الحرة وتفرض عليهم تنظيماً نقابياً إجباري العضوية منعزل عنهم وعن همومهم وآمالهم في علاقات عمل متوازنة وحياة كريمة ، تنظيم يدافع عن كل السياسات والتشريعات المعادية لحقوق العمال في الأمان الوظيفي والأجر الضروري لتوفير الاحتياجات الإنسانية لهم ولأسرهم وظروف العمل الإنسانية، كما تحرم مواد القانون المشوبة بالعوار فئات عديدة من العاملين من حقهم الدستورى فى تشكيل نقاباتهم، وتخالف الاتفاقيات الدولية بشأن الحريات النقابية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال التي وقعت عليها مصر وصدق عليها البرلمان لتصبح قانوناً واجب التطبيق محلياً، الأمر الذي يعني استمرار مصر على قائمة الحالات الفردية المعروفة اعلاميا باسم القائمة السوداء لدى منظمة العمل الدولية   باعتبارها ضمن الدول التي تشرع لقمع الحريات النقابية ..

 

src=http://www.arabtradeunion.org/sites/default/files/%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D9%86%20%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%A9_1.jpg

ضرب النقابات المستقلة

حول المناخ العام للحركة النقابية والعمالية لإصدار القانون يقول طارق كعيب رئيس النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية بان صدور القانون جاء فى ظل خلل شديد فى موازين القوى بين النقابات المستقلة ونقابات اتحاد العمال الحكومى ،فقد كانت هناك خطة متعمدة ومرسومة بعناية يتم تنفيذها منذ اكثر من ثلاث سنوات لإضعاف الحركة النقابية المستقلة لصالح اتحاد العمال الحكومى ،  فالنقابات الحكوميه كان يتم دعمها بشده من قبل اجهزة الدولة وتمكين قيادات الإتحاد الحكومى من سيطرتهم على لجنه القوى العامله بالبرلمان ليفصّلوا قانون يحافظ على مصالحهم ، فى المقابل تستمر الضربات المتتالية من قبل اجهزة الدولة للنقابات المستقلة بهدف اضعافها بالفصل والنقل والإعتقال لقيادات الحركة النقابية المستقلة ، بل واختراق اجهزة الأمن لبعض النقابت المستقلة واستمالة الكثير من الانتهازيين فى النقابات المستقله والذين تم دسهم عمدا او الذين افسدتهم اغراءات المناصب فى مقابل الإساءة لتجربة الحركة النقابية المستقلة ، فى ظل هذا المناخ  يصدر القانون فمن الطبيعى ان يكون قانون منحاز الى الاستبداد النقابى وليس الى الحريه النقابيه ، وهو انعكاس طبيعى لطبيعه النظام الحاكم المعادى للحريات والحقوق بشكل عام ويعتبر النقابات المستقله هى عدو لتوجهاته التى تسحق الطبقه العاملة المصرية  .. القانون يعد نسخه اسوأ من القانون 35 لسنة 1976 لانه قنن وضع النقابات الحكومية  وقام بحمايتها رغم عدم وجود عضويه حقيقيه لها ، القانون اسوأ من القانون 35 لانه اتى ليلغى الشخصيه الاعتباريه للنقابات المستقله وهذا هو الهدف الجوهرى والغير معلن من وراء اصدار هذا القانون !! فمثلا المادة 11 التى تحظر تكوين أكثر من لجنة نقابية للمنشأة – مستخدمة عبارة مُبَطنة- والمادة 12 التى تشترط ألا يقل عدد أعضاء نقابة المنشأة وعدد العاملين فى المنشأة عن عدد 150 عاملا ، حيث غنى عن الذكر أن حظر تكوين أكثر من لجنة واشتراط مثل هذه الأعداد يفترق افتراقاً حاداً عن المعايير المستقر عليها، ويخالف اتفاقية العمل رقم 87 مخالفة صريحة .. إضافة الى المواد من 68 الى 77 وهى مواد العقوبات والتى تهدد العديد من النقابيين بالغرامات الطائلة والسجن !!

فى ذات السياق يقول كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية  أن القانون لا یغیر من الواقع العمالي الذي تسعى النقابات المستقلة لتغییره، فقد قلنا قبل اصدار القانون أن قیادات اتحاد نقابات عمال مصر ( الإتحاد الحكومى ) لا یسعون إلا لحمایة مناصبھم النقابیة والحفاظ علیھا بعد صدور القانون وإجراء انتخابات جدیدة ، فكيف يشكل ثمانية أعضاء من أعضاء الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الحكومي القوام الرئيسي للجنة القوي العاملة بالبرلمان والمنوط بها إجراء المناقشات حول مشروع القانون وعرضه علي الجلسة العامة للبرلمان للتصويت عليه وعدم الاكتراث لأي من الملاحظات الجوهرية التي تم طرحها من جانب دار الخدمات النقابية ولجنة الدفاع عن الحريات النقابية والعديد من ممثلي النقابات المستقلة وخبراء العمل النقابي في مصر خلال جلسة الاستماع التي عقدت بالبرلمان قبل التصويت علي مشروع القانون بصفة مبدئية، مبدياً تحفظه علي الطريقة القديمة في الاستماع إلي الملاحظات وعدم الأخذ بها معتبراً أن من قاموا بها لا يرغبون في أكثر من استكمال شكلي لحوار محكوم عليه قبل حدوثه، لكن لم يكن من الممكن تجنب الحوار الذي كان يأمل في أن يغير من بعض مواد القانون التي لا تتوافق مع الدستور المصري في مواده 76 و93 وكذا مع اتفاقية العمل الدولية رقم87 .. وهو ما لم يحدث !!

 يضيف محدثنا   إن أكثر ما أثار استغرابى واندھاشى فى مواد ھذا القانون ھو المادة 41 والتى تنص على أن (لعضو مجلس إدارة المنظمة النقابیة العمالیة الذي أحیل للتقاعد لأي سبب، والتحق بعمل داخل التصنیف النقابى الذى تضمه المنظمة النقابیة دون فاصل زمنى، الحق فى الانتخاب والترشیح، ویجوز للعضو الذى أحیل للتقاعد استكمال مدة الدورة النقابیة التى انتخب فیھا طالما توافر فى شأنه شروط الترشیح والانتخاب) ویعنى ذلك أن الذین اختطفوا مقاعدھم النقابیة عبر انتخابات شابھا الكثیر من العوار والتزویر، وھو ما قطعت به المحاكم فى أكثر من 200 حكم نھائى بإلغاء انتخابات المنظمات النقابیة عام 2006 سیبقون فى .مقاعدھم حتى یقضى الله أمرا كان مفعولا ، وسبب دھشتى واستفزازى من ھذه المادة لیس لأن ھؤلاء الذین یدعون تمثیلھم للعمال قد صاغوا فى مشروع القانون مادة لتحقیق مصالحھم، متخذین من سیطرتھم على لجنة القوى العاملة فى البرلمان أداة لتحقیق مصالحھم، حیث یمثل ھؤلاء ثمانیة أعضاء من أصل تسعة أعضاء ھم كل أعضاء اللجنة، ولكن یرجع الاستفزاز من أعضاء البرلمان الذین لم یقفوا أو ینتبھوا لخطورة ھذه المادة 41 ولم یسأل أي من السادة النواب بعض الأسئلة البدیھیة ما الغرض من ھذه المادة؟ وھل سیطرة مجموعة من العواجیز على اتحاد النقابات ھو أمر طبیعى فى دولة تصرخ كل مؤسساتھا لیل نھار بإتاحة الفرص للشباب ؟؟ ..

 

src=http://www.arabtradeunion.org/sites/default/files/%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA_2.jpg

أعداد تعجيزية

يتناول معنا سعد شعبان رئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطى ( المستقل ) بعض مواد القانون واصفاً القانون بشكل عام بأنه قانون معيب يصادر الحرية النقابية وميز بين المراكز القانونية للمنظمات النقابية وهو ما يهدد دستورية القانون بشكل عام ولا يتوافق مع الاتفاقيتين الدوليتين المتعلقتين بحق التنظيم 87 و98، ويخالف معايير العمل الدولية وملاحظات لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية..

يرى شعبان أن أسوأ مواد القانون هي المادة الثالثة من مواد الإصدار التي تعطي الاتحاد العام لنقابات عمال مصر( الإتحاد الحكومى )  مركزا قانونيا متقدما علي كافة المنظمات النقابية والاتحادات المستقلة من حيث إعفاءه من توفيق الاوضاع بعد صدور القانون بحجة اعتباره نشأ وفقا للقانون 35 المعيب الذي يتم تغييره  لأنه لم يعد صالحاً؟.. ويطلب من النقابات والاتحادات التي أنشأت وفقا للاتفاقيات الدولية إعادة توفيق أوضاعها بموجب مواد ونصوص القانون الجديد .. كما ان المادة رقم 11 المتعلقة بإعداد العمال التي تشكل نقابات قاعدية أو نقابات عامة بها الكثيرمن المغالاة لدرجة تعجيزيه حيث تشترط لإنشاء النقابة القاعدية150عاملا ، ووفقا لتقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء هناك 48% من المنشات الإنتاجية فى مصر يقل عدد العاملين بها عن خمسين عاملاً وهو ما يعني انه لن يكون لديهم الحق في إنشاء وتأسيس نقابة، كما تنص مواد المشروع علي وجوب عدد20 الف عامل لتكوين نقابة عامة وهو رقم تعجيزي لأن هناك مهن بحكم طبيعتها لا تصل الي تلك الاعداد، فمثلا عمال المناجم والمحاجر  إجمالي عدد العاملين بهذا القطاع بأكمله لا يتجاوز 12ألف عاملا ومعني هذا انهم سوف يحرمون من انشاء نقابة عامة تدافع عن مصالحهم ، اضافة الى الا تقل عدد النقابات المكونة للاتحاد العام عن عشر نقابات عامة وآلا يقل عدد أعضاءه بالضرورة عن 200 الف عامل وهو رقم تعجيزي أيضا ..  كما ان المادة الثانية التي تعدد وتحصر الفئات التي يسرى عليها القانون والتي أسقطت بعض القطاعات مثل العاملين بالصيد، وأصحاب المعاشات الذين كانت نقابتهم ولم تزل من أكثر النقابات كفاءة وحيوية..

هناك ايضا المادة 10 من القانون التى فرضت نموذجا واحدا للتنظيم النقابى من ثلاثة مستويات ، لجنة نقابية أو مهنية على مستوى المنشأة أو المحافظة ـ ثم نقابة عامة ـ ثم اتحاد نقابى على المستوى القومى وهو الوضع القائم فى مصر حاليا، والذى يخالف معايير العمل الدولية واتفاقيات العمل الدولية، فالمادة بصياغتها هذه لا تمكن من تأسيس نقابات فى المنشآت وتحرمها من حرية الاختيار فى الانضمام لأى نقابة عامة أو اتحاد عام وتنكر حقها فى تكوين اتحادات إقليمية أو نوعية, وكان المطلوب أن يكون النص على انشاء المنظمات النقابية على أساس ديمقراطى كحق يكفله هذا القانون ويترك للائحة النظام الأساسى تحديد القواعد والإجراءات المتعلقة بتشكيلها ..

src=http://www.arabtradeunion.org/sites/default/files/24989437_10156175697767638_187590037_n_0.jpg

 

تدخلات السلطة الإدارية

محور جديد يتناوله عاطف محمود رئيس الاتحاد الاقليمى لنقابات جنوب الصعيد قائلا : ان القانون الحالي يتضمن نوعا من الوصاية والإشراف والتدخل من قبل السلطة الإدارية علي الحرية النقابية وعلي حق العمال في تشكيل التنظيم النقابي ، سواء حقها في وضع دساتيرها وأنظمتها وانتخاب ممثليها في حرية ، والاستقلال في تنظيم إدارتها وأوجه نشاطها وصياغة برامجها أو حقه في تكوين اتحادات والانضمام إليه الأمر الذي يتناقض مع المواثيق الدولية والاتفاقيات التي تكفل الحق في التنظيم النقابي وحريته وذلك وفقا للاتفاقية المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم النقابي سنة 1948 ومع مبادئ الدستور المصري في المواد (76، 93) ، وأن كانت كفالة حق العمال المصريين في تكوين نقاباتهم بحرية هو أولاً مطلباً للعمال المصريين بفئاتهم وقطاعاتهم المتنوعة قبل أن يكون التزاماً دولياً ينبغي الوفاء به، كما ان التوافق مع الاتفاقيات الدولية ووفاء الحكومة المصرية بالتزاماتها لن يتحقق بإدعاء ذلك ، ونشر توقيعات من يُزعم تمثيلهم للعمال المصريين والنقابات المستقلة .. فالقانون جاء مخيبًا للآمال لكونه في مجمله يعد استنساخًا للقانون رقم 35 لسنة 1976 الذي مضى على إصداره 41 عامًا، مع إدخال بعض التعديلات التى لم تنجح في تعديل فلسفته فى القهر والإستبداد، بل ان احتفاظ  القانون بنفس التبويب وتكراره كثير من مواد القانون القديم قد أصابه بالتناقض وعدم الاتساق الداخلي، وجعله دون الاستجابة لمتطلبات الواقع الحالي، وضرورات كفالة الحرية النقابية، وحق العمال المصريين في تكوين نقاباتهم دون قيود..

فمثلا المادة 43 الخاصة بمدة الدورة النقابية، وقواعد وإجراءات الانتخابات النقابية والتى يفترض أنها شأن الجمعيات العمومية التي ينبغي أن تضع لوائحها دون تدخل، فالقواعد والإجراءات المنصوص عليها هى استنساخاً للقانون رقم 35 لسنة 1976 فيما كان ينظمه من إجراءات انتخابات تناسب التنظيم الواحد الذى كان قائماً فى الإدارات الحكومية ووحدات القطاع العام.. نحن أمام صياغة لبنيان نقابي هرمي يتكون من ثلاثة مستويات. بينما يفترض الواقع الغنى بالمبادرات المتنوعة وجود نقابات للمنشآت لا تنضوي في أي نقابة عامة، ووجود نقابات عامة ترفض الانضمام إلى أي اتحاد ..كما أن هذا الهيكل الموضوع يتجاهل الاتحادات النوعية (القطاعية)، والاتحادات الإقليمية رغم تشكلها في واقعنا خلال السنوات الماضية والبعض منها له تجربته الهامة والجديرة بالاحترام ..

 إدانة دولية

من جانب اخر انتقد الاتحاد الدولى للنقابات (ITUC )  مشروع القانون أثناء مناقشته فى مجلس النواب ، وذلك عقب اسشتعار الإتحاد النية الحكومية لإستصدار قانون لا يتماشى مع الإتفاقيات الدولية الموقعة عليها الحكومة المصرية ( وهو ما حدث بالفعل ) ، واعتبر الإتحاد الدولى للنقابات ان القانون  يشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 بشأن الحرية النقابية، لكونه يضفى طابعًا مؤسسياً على الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الذى تسيطر عليه الحكومة باعتباره الهيئة النقابية الوحيدة، فيما يفرض على النقابات المستقلة شروطاً تعجيزية للعضوية تجعل نموها وفاعليتها أمراً مستحيلًا، فضلًا عن مصادرته حق النقابات فى وضع نظمها وهياكلها الخاصة ..وقالت السكرتير العام للاتحاد شاران بورو، فى بيان للإتحاد «إن هذا القانون يشكل انتهاكًا صارخًا لحق العمال الأساسى فى التنظيم، وسيُحرم العمال من إمكانية الدفاع عن مصالحهم والتفاوض بشأن الأجور العادلة وظروف العمل اللائقة، ما يمثل تعزيزًا للسيطرة الحكومية على العاملين، كما يعنى أن تكون أعداد كبيرة من العمال المصريين أسيرة الفقر ومخاطر العمل»، داعية السلطات المصرية إلى تقديم تشريع متوافق مع معايير منظمة العمل الدولية..

وأشارت «بورو» إلى أنه سوف يُنظر إلى هذا التحرك ودفع المشروع أمام البرلمان  كوسيلة لاستباق زيارة وفد منظمة العمل الدولية المتوقعة إلى مصر، معتبرة أن مشروع القانون يحظر على النقابات المستقلة الحصول على دعم دولى، ويحد من استقلالها المالى، ويفرض شروطًا غير مقبولة على انتخاب الهيئات التنفيذية النقابية، ويتطلب وجود مسؤولين حكوميين خلال الانتخابات النقابية ..

واعتبر البيان أن تسجيل النقابات فى وزارة القوى العاملة ليس سوى إجراء إدارى كاشف يُقصد منه فقط تسهيل عمل النقابات وممارستها لدورها فى تمثيل العمال والتفاوض باسمهم دون أن يكون للجهة الإدارية حق الاعتراض أو التدخل فى شؤونها، فالعِبرة هنا إذن هى فى أصل الحق ومنشئه وليس فى الإجراء الإدارى الكاشف عنه ..