الاخبار

منعطف جديد في حركة الاحتجاج بالسودان، والنظام بدأ يترنّح

2019-04-11

أمرت الشرطة السودانية عناصرها "بعدم التعرض" للمتظاهرين والتجمعات السلمية للمواطنين، فيما انتقل المعتصمون الذين يطالبون بتنحي الرئيس السوداني عمر البشير إلى موقع قريب من مقر قيادة الجيش السوداني، بما يوحي بتغيير في أسلوب التعامل مع المحتجين.

في غضون ذلك أعلنت لجنة الأطباء في السودان أن عدد القتلى خلال المظاهرات أمام مقر قيادة الجيش منذ 6 أبريل/نيسان الجاري بلغ 21 شخصا -بينهم خمسة عسكريين- و153 جريحا.

في هذه الأثناء تجمع آلاف المتظاهرين في اعتصام لليوم الخامس على التوالي أمام مقر الجيش في الخرطوم، وتشهد منطقة الاعتصام توافد المحتجين من مختلف أنحاء العاصمة، حيث وسّع الجيش منذ أول أمس الثلاثاء دائرة تأمين المنطقة.

وكانت السلطات السودانية أعلنت في وقت سابق الثلاثاء فضّ المظاهرات من أمام رئاسة قيادة الجيش ومحيط منزل الرئيس البشير بالقوة.

وقالت مصادر إعلامية إن ملثمين شاركوا في محاولة فض الاعتصام، ونقل عن شهود عيان أن الجيش سمح بدخول المتظاهرين إلى مقر قيادته لحمايتهم بعد عمليات إطلاق النار.

ومن بين حشود المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم دعا عدد من الضباط رفاقهم بالجيش للانضمام إلى الشعب، وقال أحدهم ردا على دعوات المعتصمين إلى إمساك الجيش بالسلطة إن رسالتهم هي الوقوف بجانبهم وسقوط النظام فقط.

وكانت اشتباكات تجددت فجر الثلاثاء بين الجيش وأفراد من أجهزة أمنية حاولت تفريق المعتصمين بالقوة، ونجح الجيش في السيطرة على الوضع وطرد القوة المهاجمة، ما يوحي بتغيير جديد في موازين القوى ومؤشّر لترنح وبداية هوان النظام.

وينفذ متظاهرون منذ السبت الماضي اعتصاما مفتوحا أمام مقر القيادة العامة للجيش للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس عمر البشير، وقد فشلت محاولات أمنية في فضه أكثر من مرة.

وتحوّلت المظاهرات التي اندلعت بالسودان في ديسمبر/كانون الأول الماضي على خلفية قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف، إلى حراك شعبي واسع النطاق ضد حكم البشير المستمر منذ 30 عاما، وسط ضغوطات دولية على النظام من أجل إطلاق جميع

المعتقلين السياسيين، ووقف استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، وإزالة جميع القيود المفروضة على الحريات، ورفع حالة الطوارئ.

.................................

#منعطف_جديد #الاحتجاج #السودان