اليوم العالمي للديمقراطية

التبويبات الأساسية

احتفالا باليوم العالمي للديمقراطية 15 أيلول/ سبتمبر:

أي ديمقراطية نريد؟

 

تحتفل شعوب العالم يوم 15 سبتمبر /ايلول من كل  سنة باليوم العالمي للديمقراطية، وهو اليوم الذي أقرّته منظمة الامم المتحدة في 8 سبتمبر /ايلول سنة 2007 ليمثّل مناسبة وطنية وعالمية من اجل الوقوف على تطور الممارسة الديمقراطية بشكل عام وجهود كل دولة وسلوكها في تعزيز الديمقراطية فيها وتنميتها.


وقد دعت الجمعية العامة  الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة وسائر المنظمات الإقليمية والحكومية الدولية وغير الحكومية إلى الاحتفال بهذا اليوم الذي يتيح فرصة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم مؤكدة أن مثال الديمقراطية لا يمكنه  أن يتحول إلي حقيقة مُعاشة  يحظي بها الجميع في كل مكان إلا من خلال المشاركة والمساندة الكاملتين من قبل المجتمع الدولي والهيئات الوطنية الحاكمة والمجتمع المدني والأفراد أيضاً.

الامم المتحدة  اختارت هذه السنة شعار وموضوع الاحتفال باليوم العالمي للديمقراطية عنوان "الديمقراطية ومنع الصراعات" تركيزا منها على  الحاجة الماسة إلى تعزيز المؤسسات الديمقراطية لتعزيز السلام والاستقرار من جهة واتباع نهج أكثر تكامل  لتعزيز المجتمعات المرنة بإقامة حكم ديمقراطي فعال وشامل مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون من جهة أخرى.

 فالمجتمعات المرنة قادرة على التخفيف من حدة وفتيل النزاعات من خلال الوساطة والحوار و خلق درجة معقولة من شرعية مؤسساتها ووضع آليات وبنى تحتية فعالة لمنع نشوب الصراعات وتوفير ضمانات لإيقاف المظالم والحفاظ على السلام ، ويمكن ان تساعد اتفاقات السلام والانتخابات والإصلاحات الدستورية وغيرها  على الحفاظ على التوازن بين المصالح المتنافسة والحد من احتمالات وقوع النزاعات و الحروب والعنف المنظم شرط ان تتوفر القيادة السياسية  القوية الساعية الى دعم الديمقراطية وتعزيز المجتمع المدني وتمكين المرأة ودعم سيادة القانون لخلق الظروف المحافظة على الاستقرار والسلام.

 

الاتحاد العربي للنقابات:

ندافع عن الديمقراطية وهي ليست معزولة عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

والاتحاد العربي للنقابات باعتباره منظمة ديمقراطية يولي مبدأ الديمقراطية أهمية بالغة ويعتبرها احدى محاور نضاله والعمل على الدفاع عنها والعمل على ارسائها في العالم بشكل عام و المنطقة العربية بشكل خاص، ذلك انه يرى  أنه بالرغم من  إستقلال كل الدول العربية منذ عقود وخطط التطوير والتحديث المعلنة، ظلت الحياة السياسية العربية تعاني الركود وبقيت  رهينة العلاقات العائلية والقبلية والطائفية والعرقية و ظل الحكم الفردي والزعامات القبلية تتحكم في مفاصل و توجهات الحياة السياسية العربية، كما لا تزال هناك  قيود كثيرة على حرية الفكر و الضمير  و الرأي و التعبير في العديد من البلدان العربية و على كافة الحقوق و الحريات المدنية و السياسية عامة وفردية، واستشراء الفساد و إنتهاك استقلالية القضاء وانتهاك حقوق المرأة  و تقييد حرية الصحافة و الاعلام و النشر و تداول المعلومات والمعرفة والحق في التنظم والتجمع والاحتجاج السلمي والاضراب والحريات النقابية وتواصل التعذيب كقاعدة من قواعد الحكم وغياب البرلمانات المنتخبة والتلاعب بالانتخابات وتزويرها مما أفقد العملية الديمقراطية مصداقيتها ودفع بالشعوب الى العزوف عن المشاركة في الشأن العام المراقب أساسا من طرف الاجهزة الامنية بدعوى "الحفاظ على الامن الداخلي ومواجهة أعداء الداخل والخارج".

ويعتبر الاتحاد العربي للنقابات ان المجتمعات العربية في غالبيتها فاقدة لتقاليد الحوار السياسي واليات ادارة الخلافات بشكل سلمي وقبول مبدأ التداول على السلطة، مما جعل الخلافات السياسية تتحول سريعا في عدة ربوع عربية الى نزاعات مسلحة يذهب ضحيتها الملايين من الأبرياء.

و تم استخدام المنطقة كساحة متقدمة في الصراع الدولي المعولم والداعم لأنظمة الإستبداد العربي، الأمر الذي أدى إلى ظهور ونمو الحركات الإرهابية التي تمت بدعم وتمويل من الدول الكبرى، منذ حرب أفغانستان، ثم عودة الآلاف من المسلحين للعديد من الدول العربية، وانتشار الأفكار الظلامية والطائفية والإرهاب، كما انتشرت مساحات النزاعات المسلحة وأصبحت العديد من الدول العربية تواجه أخطار التفتيت والتقسيم .

لذلك فان الاتحاد العربي للنقابات يدافع عن الديمقراطية في كل اوجهها ويناضل من اجل ارسائها في المنطقة العربية والدفع الى ربطها مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعوب وتوفير الرفاه لها، فالحريات السياسية لا معنى لها دون احترام الحقوق الاجتماعية والاقتصادية ودون ارساء العدالة الاجتماعية نهجه في ذلك هو نهج الحركة النقابية الديمقراطية والمستقلة في العالم، بالمطالبة بإحترام قوانين العمل وبتطويرها من أجل ضمان العمل اللائق للجميع وبالحقوق والحريات النقابية وتدعيمها في سبيل حوار إجتماعي عادل ومنصف بين أطراف الإنتاج و الحرص على توفير الحماية الإجتماعية لكافة العمال والعاطلين والمتقاعدين والمهاجرين و مقاومة التمييز في مواقع العمل والدفاع عن الحقوق الأساسية للجميع وعلى رأسها حقوق المرأة ومقاومة الفقر والتهميش وتحديث التشريعات للتماشى مع المتغيرات العصرية ومتطلبات حماية الحريات العامة للمواطنين.