الاخبار

الجزائر: عقود ما قبل التشغيل تغطيةٌ لعجز السلطات على إرساء سياسة توظيف عادلة

2019-12-23

تتواصل معاناة آلاف الجزائريين العاملين في إطار "عقود ما قبل التشغيل" سنوات طويلة، في ظل عدم حصولهم على حقوقهم كاملة. وعلى الرغم من وعود الحكومة بحلّ هذه المشكلة قبل نهاية العام، ما زال الجدال حولها مستمراً في البلاد، حتى أن البعض يراها إيجابية.

ويُطالب آلاف الشباب العاملين بصيغة عقود ما قبل التشغيل في الجزائر بتسوية أوضاعهم، وإنهاء الغموض المتعلق بملفاتهم منذ سنوات، بهدف تمكينهم من الاستفادة من حقوقهم المهنية الاجتماعية، وخصوصاً أن عدداً منهم قضى سنوات في هذه المناصب المؤقتة، وقدّم خدمات كثيرة في مقابل مبلغ مالي ضئيل.

وتتضمن صيغة التوظيف بعقد ما قبل التشغيل توفير فرصة عمل للشباب من خريجي الجامعات ومعاهد التكوين المهني في الشركات العمومية والخاصة والمؤسسات والمكاتب الخدماتية، على أن تتكفل الدولة بالتأمين الاجتماعي وراتب بمعدل 120 دولاراً شهرياً.

ويدفع المستخدم جزءاً آخر كراتب للموظف، على أن تقوم المؤسسة بانتداب الموظف المؤقت وتحويله إلى موظف دائم، وتهدف هذه الصيغة إلى امتصاص غضب المتخرجين ومنحهم فرصة لاكتساب الخبرة المهنية والوظيفية التي تساعدهم على التقدم لفرص عمل جديدة.

وتقول مصادر إعلامية إن احتجاجات عمال ما قبل التشغيل في الجزائر لم تتوقف، إذ سجلت الجزائر في إحصاءات غير رسمية أكثر من 125 احتجاجاً منذ بداية عام 2018، مرتبطة أساساً بالعمل.

وعقد ما قبل التشغيل في الجزائر هو عقد مهني خاص يتم بموجبه تشغيل خريجي الجامعات والمعاهد من الشباب في مؤسسة عمومية أو خاصة، على أن تقوم مديرية التشغيل بدفع منحة شهرياً ولمدة 3 سنوات قابلة للتجديد.

وتعرف هذه العقود عند الشباب الجزائري بعقود الاستعباد، إذ يعتقد بعضهم أن الهدف الحقيقي من ورائها تغطية عجز الوزارة في توفير سياسة توظيف عادلة.

............. #الجزائر: #عقود_ ما_ قبل_ التشغيل تغطيةٌ #لعجز_ السلطات على إرساء سياسة توظيف عادلة