Back

BDLP is one of the leading multi-disciplinary law firms in Dhaka, Bangladesh managed by lawyers in and around Dhaka. The law firm is one of the top law firms in Dhaka and represents both foreign and local clients.

Copyright By @ Themexriver

News

الحراطين في موريتانيا يتظاهرون ، أرقام مخيفة.

2018-06-03

نظم ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين المعروف اختصارا ب”ميثاق الحراطين” مسيرة حاشدة مساء الأحد الموافق 2018/04/29 جابت شوارع عدة في العاصمة الموريتانية نواكشوط  ، بمناسبة الذكرى الخامسة لتأسيسه ، ويضم هذا الميثاق منظمات حقوقية و نقابية ، و مجموعات سياسية من مختلف التيارات السياسية في البلاد اليمينية و اليسارية وشخصيات مستقلة ، من بين هذه التنظيمات حركة تحرير و انعتاق الحراطين (الحر) أول حركة تعنى بالدفاع عن حقوق الحراطين و الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا CLTM التي يرأسها النقابي المعروف بموافقه المناهضة للعبودية وقضايا التهميش بشكل عام ، ومنظمة نجدة العبيد التي يتزعمها بوبكر ولد مسعود المعروف بالدفاع عن العبودية ، و مجموعات أخرى تنتمى لبعض الأحزاب السياسية ، كتكتل القوى الديمقراطية ، الليبرالي و حزب الإصلاح والتنمية الإسلامي و حزب اتحاد قوى التقدم اليساري...

وقد رفع المشاركون في المسيرة عنوانا كبير هو المرأة ليست بضاعة ، أوقفوا بيع الفتيات الحرطانيات للمملكة العربية السعودية ، بالإضافة إلى بعض الشعارات الأخري المطالبة بإنصاف مكونة الحراطين.

وقد اختتمت المسيرة بمهرجان حاشد  في ساحة ابن عباس بخطاب لرئيس الميثاق المحامي العيد ولد محمدن ولد أمبارك ، ذكر فيه بمعاناة الحراطين في مختلف المجالات ، الصحة و التعليم و الولوج للوظائف والاستفادة من الثروة الوطنية.

 

و  قال رئيس الميثاق  إنها المرة الخامسة التي خرجون فيها  بحماس وكثرة تلبية لنداء الميثاق ، والمرة الخامسة التي يعبرون فيها عن تصميمهم علي التضامن ومساندة ضحايا الظلم، ويعبرون من خلالها أنه في هذا الوطـن هناك فرصة حقيقية للتعايش والإحترام والتفاهم رغم مقاومة البعض ، لكل محاولات الإصلاح الهادفة إلى خلق وتحقيق توازن ونمط جديد من العيش المشترك المبني على قيم المساواة والتضامن والإعتراف بالآخر.

لذلك وإدراكا منها لخطورة استمرار العبودية وآثارها وغيرها من مظاهر الظلم على السلم الإجتماعي والأهلي، يقول العيد اجتمعتم أنتم باسم الشعب الموريتاني في هذا الميثاق والعقد الجامع والشامل، وسموتم على الانتماءات الضيقة....وأخذتم علي عاتقكم النضال من أجل القضاء نهائيا على الظلم الذي يعاني منه الحراطين و فئات أخرى في المجتمع من غير الحراطين

و يضيف ولد محمدن لقد اخترنا معكم تخليـد مسيرة هذا العام تحت عنوان المرأة ليست بضاعة ...أوقفوا المتاجرة بالحرطانيات ،وهو تعبير قوي منا جميعا عن حجم هذه المأساة وما أظهرته من انتهاك لكل القيم الدينية والإنسانية واستخفاف بالالتزامات الدولية.

وليس هذا الإستغلال بمعزل عن وضع المرأة الحرطانية في المجتمع الموريتاني وما تعانيه من عبودية ومخلفاتها وهو ما جعلهن أكثر عرضة للمتاجرة والإستغلال نتيجة الفقر والجهل وقلة الحيلة

لقد كانت هؤلاء النسوة ضحية لعصابات الإتجار بالبشر حيث تعرضن للاغتصاب والضرب والتنكيل والحرمان من أبسط الحقوق الآدمية  مع غياب تام لدور السلطات التي لعبت دور المتفرج أحيانا وأحيانا أخرى دور المتواطئ مع المسؤولين عن تلك الممارسات رغم الشكاوي والإبلاغات وكثرة الضحايا وما تقوم به المنظمات الدولية المتخصصة من إجراءات المتابعة والمساءلة للحكومة الموريتانية .

وقال العيد أنهم أرادوا أن يكون ميثاقهم إطارا عاما جادا لا يستثني أحدا أو يقصيه ،بل يشرك الجميع ويستوعبهم مهما اختلفت آراؤهم وانتماءاتهم ليقرروا معا أنه حان الوقت لوضع حد لمآسي الماضي وحان الوقت لوضع تصور جديد يقوم على المصارحة والمكاشفة والمشاركة

 

إن هذا النضال هو وقبل كل شيء يقول العيد نضالا أخلاقيا يتأسس على واجب نصرة المظلوم وواجب تحقيق المساواة وواجب التضامن والتكامل لذلك فلا معنى للتخلف عن ركبه أو التشكيك في وجاهته : إنه نضال من أجل المستقبل والديمقراطية والعدل

 

وقال أيضا أنه لا يخفى على أحد مظاهر الغبن والتهميش الذي يتعرض له الحراطين في الميدان العقاري والحالة المدنية والتعليم والولوج إلى المناصب والمسؤوليات السياسية وغيرها

 

وذكر ولد محمدن بمأساة العمال الحمالة الأبطال الذين يتعرضون لأبشع أنواع الظلم والاستغلال وانتهاك كرامة الإنسان بفعل لا مسؤولية الحكومة وتواطئها  وتقاعسها عن حل هذه المشكلة المزمنة وما تخلفه من آثار اجتماعية

فلنواصل.. مُتحدين ومتضامنين.. فنضالنا هـو سعــي من أجل الحرية والمساواة والكرامة يقول العيد.

احصائيات و أرقام مخيفة

وكانت التشكيلات و المنظمات و الشخصيات المؤسسة للميثاق قد أعدت وثيقة تشخيصية لواقع الحراطين و الاقصاء الذي اعتبروا انه ممنهج ضدهم من طرف الدولة ، وجاء في تلك الاحصائيات أن :

            عشرات الآلاف إن لم تكن مئات الآلاف من الحراطين - التقديرات غير دقيقة في غياب دراسات مستقلة دأبت الحكومات المتعاقبة على رفضها - يرزحون تحت نير العبودية المقيتة المفروضة عليهم بحكم الولادة ،بحكم الحالة الاجتماعية وبحكم الظروف المعيشية مع ما يلازم ذلك من تبعية وارتهان و معاملات غير إنسانية و مهينة كالعمل ألقسري و غير مدفوع الأجر،الاغتصاب والاستغلال الجنسي ،التفرق الأسري ،الجهل و الفقر،البؤس الاجتماعي و الاقتصادي ، التهميش وانسداد الآفاق...الخ.

            أكثر من 80% من أصل 1.400.000 من الموريتانيين تحت خط الفقر ينتمون لشريحة الحراطين؛

            أكثر من 85% من أصل 1.500.000 أمي في موريتانيا هم حراطين؛

            ما يناهز 90% من المزارعين الصغار الذين لا يتوفرون على أرض نتيجة المنح التقليدي أو الاستغلال الإقطاعي و الإسترقاقي لها ،هم من شريحة الحراطين؛

            أقل من 10% من 30.000 هكتار الممنوحة قانونا والمستصلحة في ضفة النهر، تم منحها لصغار المزارعين المحليين والباقي استحوذ عليه العشرات من الموظفين والتجار ورجال الأعمال المنحدرين في اغلبهم من ولايات غيـر زراعية؛

            تتراوح مساحة القطعة الأرضية الممنوحة للمزارع المحلي بين 0,25 و 50, 0 هكتار بينما متوسط تلك الممنوحة للموظف أو رجل الأعمال هي 200 هكتار؛

            اقل من 10% من 2 إلي 3 مليار أوقية من القروض الممنوحة سنويا من طرف القرض الزراعي لتمويل الحملة الزراعية هي الحصة المخصصة لآلاف المزارعين المحليين (أغلبيتهم من الحراطين) مقابل أكثر من 90% للعشرات من رجال أعمال الميدان الزراعي (المفترضين في غالبيتهم) و المنحدرين في معظمهم من أوساط ومناطق لا علاقة لها بأي ممارسة أو تقليد زراعي؛

            أقل من 0,1% من الفيلات و المنازل الفاخرة بالأحياء الراقية في نواكشوط ،يمتلكها حراطين؛

            أقل من عشرة حراطين حملة الشهادات من أصل 200، استفادوا من البرنامج الخاص لدمج حملة الشهادات على مستوى سهل "أمبورييه" بروصو؛

            أكثر من 90% من الحمالين وخدم المنازل والعمال اليدويين الممتهنين لأعمال شاقة و متدنية الأجر،هم من شريحة الحراطين؛

أكثر من 80 % من التلاميذ المنحدرين من هذه الشريحة لا يكملون السلك الابتدائي وأقل من 5% منهم يكملون التعليم الثانوي؛

            أقل من 5% من طلبة التعليم العالي هم من شريحة الحراطين و أقلية قليلة من هذه النسبة تتلقى منح أو مخصصات للدراسة؛

            اقل من 2% من طلبة المدارس الوطنية الكبرى (المدرسة الوطنية للإدارة ، مدرسة المعادن ، كلية الطب ،- المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة) ينتمون لشريحة الحراطين و الحال نفسه بالنسبة للمدارس العليا الأجنبية؛

            اقل من 10,% من الفاعلين الاقتصاديين (نساء و رجال الأعمال الكبار) ينحدرون من هذه الشريحة؛

            اقل من 2% من الموظفين السامين في القطاعين العمومي وشبه العمومي ينتمون لشريحة الحراطين؛

            على مستوى غرفتي البرلمان لا يوجد سوى أقل من عشرة برلمانيين حراطين من أصل 151 منتخب على مستوى هاتين الغرفتين؛

            أقل من 15 عمدة من مجموع 216 وأقل من %12 من المستشارين البلديين على المستوى الوطني؛

            متوسط وزيران في الحكومات الموريتانية المتعاقبة خلال اخر 30 سنة والتي كانت تضم 40 وزيرا أو ما يعادله؛ 20 وزيرا من أصل 600 وزير منذ 1957 و حتى 2012؛

            فقيه واحد معتمد مقابل المئات من الفقهاء المعتمدين؛

عشرات الأئمة من الحراطين مقابل الآلاف من الأئمة المعترف بهم والمعتمدين رسميا؛

2 أمينان عامان لوزارات أو مؤسسات مشابهة مقابل 40؛

1 والي من أصل 13؛

1 إلى 2 حاكم من أصل 54؛

1 إلى 2 رئيس بعثة دبلوماسية من أصل 35؛

3 إلي 4 مدراء عامين لمؤسسات أو شركات عمومية من أصل 140

2 رئيستان لمجلس إدارة لمؤسسات عمومية من أصل 140 ؛

            اقل من 50 طبيبا من أصل يزيد على 600 ؛

            ما يناهز 100 مهندس من أصل يزيد على 700 ، و مع ذلك أقل من %2 من المهندسين العاملين في الشركات أو المؤسسات الوطنية الكبرى ( سنيم ،ميناء نواكشوط المستقل ،صوملك...الخ.) هم من شريحة الحراطين؛

                اكثر من 90% من حملة الشهادات العليا المنتمين إلى شريحة الحراطين و المترشحين للمسابقات الوطنية ،يتم إقصاؤهم في المراحل النهائية عن طريق المقابلات الشفاهية؛

            الغالبية العظمى من الحراطين حاملي الشهادات ترغم على الهجرة أو التغيير الوظيفي أو مزاولة المهن المتدنية الأجر و المتعبة  ( معلم ،مرشد سياحي ،العمل المؤقت...الخ )

            صفر رئيس أو مدير بنك أو شركة تأمين أو شركة مالية من ضمن العشرات من

 

 المؤسسات التي لها نفس الطبيعة؛

            اقل من 20 أستاذ جامعي من أصل يناهز 300؛

          6 قضاة من أصل يزيد على 200؛

            أقل من 10 مفوضي شرطة من أصل يزيد على 140 ؛

            أقل من 10 دبلوماسيين مقابل ما يزيد على 150 ؛

         10 إداريين مدنيين من أصل يزيد على 200؛

            اقل من 40 ضابط سامي من أصل يزيد على 500 ؛ويمثل الحرس الوطني مثالا للتمييز الانتقائي ضد أبناء هذه الشريحة و المتمثل في ضآلة ضباط الحراطين من مختلف الرتب داخل هذا الصنف من السلاح؛

            لا يوجد غير حرطاني واحد ـ وهو طبيب بالمناسبة ـ مدرج على لائحة التقدم لرتبة جنرال في سنة 2013 ليكون الوحيد من هذه الشريحة الذي ينال هذا الشرف من ضمن 19 جنــرالا الذين عرفتهم موريتانيا او ستعرفهم قبل نهاية هذه السنة.

ويقول قادة الميثاق أن الرئيس الموريتاني إلتقى مختلف المطالبين بالحقوق ، كالمعلمين و الزنوج على مختلف تشكيلاتهم ، في الوقت الذي يرفض فيه لقاء هذا الميثاق الذي يضم أغلب الطيف السياسي و الحقوقي في موريتانيا  مما ينم عن نظرة ضيقة له تجاه أكبر مكونة في البلاد.

 

 

 

 

 

 

إعداد : عبدات محمد عضو الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا CLTM.