الاخبار

اليمن: ألغام الحوثي في سهل تهامة قتلت الأرض، هجّرت العمال الزراعيين وحصدت الآلاف من أرواح الأبرياء

2019-06-18

كشفت دراسة اقتصادية أعدها خبراء دوليون حملت عنوان "تأثير الحرب على التنمية في اليمن"، أن ألغام ميليشيا الحوثي التي زرعتها في سهل تهامة، تسببت بانخفاض المساحة المزروعة بنسبة 38% خلال العام الماضي، وفقدان الآلاف من السكان لمصدر عيشهم.

وأكدت الدراسة أن ميليشيا الحوثي حوّلت سهول ووديان تهامة التي يطلق عليها اسم "سلة اليمن الغذائية" من حقول زراعية إلى حقول ألغام وموت لا يتوقف عن حصد أرواح الأبرياء من سكان السهل التهامي.

وذكر موقع "مأرب برس" أن الدراسة بينت أن عائدات المزارعين في منطقة تهامة انخفضت بنحو 42% عن مستويات ما قبل الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي، والتي فخّخت سهل تهامة الواقع في الجزء الغربي لليمن، على امتداد الشريط الساحلي للبحر الأحمر من باب المندب إلى آخر الحدود مع السعودية، وحولته إلى مناطق عسكرية وهجّرت المزارعين.

وأوضحت الدراسة أن تعرض المحاصيل والحقول للتفخيخ والهجوم المباشر من قبل ميليشيا الحوثي أجبرت المزارعين على التخلي عن الأرض، وهجّرت العمال الزراعيين، وهذا الأمر، بالإضافة لنقص الوقود وزيادة تكلفة الإنتاج والنقل، تسبب في انخفاض الإنتاج الزراعي في سهل تهامة والمناطق اليمنية بشكل كبير. وتفرض ميليشيا الحوثي حصاراً قاسياً على سكان السهل التهامي في محافظة الحديدة، ما قاد إلى اتساع الفقر والجوع والمرض، وقد ظهرت حالات المجاعة في العديد من مناطق الحديدة، إلى جانب زيادة حالات سوء التغذية بين الأطفال. وأرجعت الدراسة انخفاض الاستثمارات الزراعية التي تزيد من القدرة الإنتاجية، إلى نشر الألغام ونزوح العمال أو إصابتهم أو قتلهم، وغلاء أسعار المواد الرئيسية مثل البذور أو الأسمدة وصعوبة الحصول عليها. واعتبر خبراء اقتصاديون أن تحويل المناطق الزراعية في سهل تهامة إلى حقول ألغام "كارثة اقتصادية كبيرة" ليس بسبب تراجع الإنتاج والمساحات الزراعية خلال السنوات الماضية فقط، لكن أيضاً بسبب تجميد الأراضي الزراعية لعقود، حيث باتت منطقة خطرة، وذلك حتى انتهاء مسح ونزع الألغام، وهو يحتاج لسنوات وتمويلات هائلة.

....................................................... #اليمن #ألغام #الحوثي #سهل_تهامة