الاخبار

رفضٌ واسعٌ لمشروع قانون المحروقات الجديد في الجزائر

2019-10-18

أثار مشروع قانون المحروقات الجديد في الجزائر مخاوف كبيرة من أن يؤدي إلى رهن الثروات الباطنية الجزائرية للأجانب.

و يوم الأحد الفارط، احتشد مئات المواطنين أمام مبنى البرلمان في قلب العاصمة الجزائرية، احتجاجا على هذا القانون الذي قالوا إن الحكومة الحالية لا تتمتع بالشرعية الكافية لاستصداره.

وكانت الشعارات الطاغية في مظاهرات الحراك الشعبي ،يوم الجمعة الماضي، هي "لا لقانون المحروقات" و "لا لرهن ثروات الأجيال القادمة للأجانب" و"الحكومة تريد بيع البلاد للأجانب" وغير ذلك.

ويلقى الرفض الشعبي لمشروع قانون المحروقات دعما سياسيا من أحزاب ومنظمات حتى مرشحين للرئاسيات، نددوا جميعا بهذا المشروع الذي يأتي في وقت مريب وعلى مقربة من الانتخابات الرئاسية.

وأثارت تصريحات وزير الطاقة ، محمد عرقاب، الذي كشف بأن مشروع القانون تم إعداده بالتوافق مع 5 مجمعات بترولية عالمية كبرى، جدلا واسعا في الأوساط الجزائرية.

ويتضمن مشروع قانون المحروقات، تعديلات على شقّين أساسين يتعلقان بالجانب الجبائي للشركات الأجنبية والجانب الخاص بإبرام العقود مع الدولة الجزائرية.

وفي الشق الجبائي، حصلت الشركات الأجنبية على تخفيضات ضريبية بخصوص نتائجها السنوية مراجعة بعض الرسوم مثل الرسم على النشاط المهني وتخفيض ضرائب أخرى، من أجل زيادة مُعدّل ربحيتها وتشجيعها على الاستثمار في الجزائر.

أما في الشق المتعلق بالعقود، فسيتم التخلي عن نظام الامتياز المعمول به حاليا لصالح نظام تقاسم الإنتاج الذي كان سائدا في السابق وحقق للجزائر الكثير من الشراكات مع الأجانب.

وبحسب ما يتم تداوله في الأوساط الطاقوية الجزائرية، فإن القانون الجديد لا علاقة له بالوضع السياسي، بل أملاه الواقع الاقتصادي الصعب للبلاد التي تبحث عن موارد إضافية للتصدير بعد استقرار إنتاجها من النفط والغاز في مقابل زيادة الاستهلاك.

ويبلغ إنتاج الجزائر من النفط حاليا 1.1 مليون برميل يوميا، ما جعلها غير قادرة حتى على الإيفاء بالنسبة المخصصة لها في منظمة أوبيك.

أما من جانب إنتاج الغاز، فالبلاد تنتج حاليا ما مقداره 100 مليار متر مكعب سنويا يُوجّه منها 45 مليار متر مكعب، مع تزايد في الاستهلاك الداخلي بنسبة كبيرة، ما يقلص مستقبلا أكثر هامش التصدير، بحسب خبراء.