الاخبار

شاهر سعد: إجراءات وزارة العمل اللبنانية جريمة في حق اللاجئين الفلسطينيين والسوريين

2019-07-28

ندّد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين ، شاهر سعد ، بالإجراءات التي تقوم بها وزارة العمل اللبنانية بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، معتبرا إياها " تندرج في إطار تنافس مذموم بين المسؤولين اللبنانيين لإثبات أيهم أكثر قدرة على إلحاق الأذى باللاجئين السورين والفلسطينيين، وأيهم أكثر عنصرية وقرباً من الولايات المتحدة الأمريكية".

وأبرز سعد في تصريحات إعلامية أن وزير العمل اللبناني شرع في تنفيذ حملة عنصرية من خلال مفتشي وزارته تستهدف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تحت شعار "مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية" تقوم على ملاحقة العمال الفلسطينيين في أماكن عملهم والقيام بتحرير محاضر ضبط قانونيّة وماليّة بحق مشغّليهم واقفال مؤسسات خاصة يملكها فلسطينيون في لبنان، وتوقيف مجموعات من العمال الفلسطينيين وطردهم بسبب عدم حصولهم على إجازة عمل، مذكّرا أن اللاجئين الفلسطينيين ممنوعين من ممارسة 72 مهنة حتى لو كان حاصلاً على أعلى الدرجات والشهادات، وممنوعين من تملك المساكن ومن البناء داخل مخيماتهم، وعدم الانتفاع من خدمة الضمان الاجتماعي اللبناني.

وبيّن سعد أن الفلسطينيين ممنوعون من التمتع بأية حقوق اجتماعية أو اقتصادية ، مقابل ذلك يدفعون العديد من الضرائب المالية للخزينة اللبنانية، وجميع الرسوم المفروضة على المواطن اللبناني ويخضعون لنفس قيود الاستيراد.

وأشار سعد إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان انخفض إلى حوالي 168 ألف لاجئ يعيشون في أسوء الظروف ويتعرضون لأبشع أنواع الاضطهاد والعنصرية – بعد أن كان عدد اللاجئين في لبنان أكثر من 600 ألف لاجئ، وأن56% منهم عاطلون عن العمل، رغم أن38% منهم في سن العمل يعملون، وثلثاهم يعملون في وظائف بسيطة (بائعون متجولون وعمال بناء ومزارعون)، وأن الأعمال التي يقومون بها لا تخفف من مستويات البطالة والفقر.

ولفت سعد إلى أن 6.6% من الفلسطينيين يرزحون تحت خط الفقر الشديد، أي أنهم عاجزون عن تلبية حاجاتهم اليومية الأساسية من الغذاء (مقابل 1.7% في أوساط اللبنانيين). وأن 66.4% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان فقراء، أي أنهم عاجزون عن تلبية الحد الأدنى من حاجاتهم الغذائية وغير الغذائية الضرورية (مقابل 35% في أوساط اللبنانيين)، كما أن معدلات الفقر في لبنان هي أعلى في أوساط اللاجئين المقيمين داخل المخيمات منه في أوساط اللاجئين المقيمين في التجمّعات، مبرزا أن أكثر من 81% من اللاجئين الذين يعانون الفقر الشديد يقيمون في صيدا وصور، ويعيش ثلث اللاجئين الفقراء في منطقة صور (جنوب لبنان).

كما يعاني حوالي ثلث اللاجئون الفلسطينيون من أمراض مزمنة، وأن كل الأسر التي تضم في أفرادها مصاباً بإعاقة تعيش في الفقر الشديد، وأن 21% يعانون الانهيار العصبي أو القلق أو الكآبة، وأن95% من الفلسطينيين ليس لديهم تأمين صحي (تؤمّن الأونروا الرعاية الصحية الأولية والثانوية للفلسطينيين مجاناً) يحدث كل ذلك للاجئين رغم أن الدولة اللبنانية تحصل على مساعدات مالية مقابل استضافتها للاجئين وتتكفل الأونروا – على الأقل حتى وقت قريب – بالتعليم والعلاج وغيرها من الأمور الحياتية.