الاخبار

صحف عربية تبحث في أسباب اندلاع الحراك الاجتماعي في العراق

2019-10-08

بحثت صحف عربية في الأسباب التي أدت إلى اندلاع احتجاجات دامية في العراق خلال الأسبوع الماضي وأدت الى سقوط أكثر من 100 شهيد والاف الجرحى.

ورأى كُتّاب أن التظاهرات جاءت نتيجة "تراكمات من الفساد" و"فشل" سياسات الحكومات المتعاقبة.

من ناحية أخرى، ألقى البعض باللوم على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي باعتباره "مسؤولا عن حمام الدم الوحشي" الذي رافق الاحتجاجات.

و يندد المتظاهرون بما يرونه انتشارا للفساد وتدهورا في أوضاع البنية التحتية وارتفاعا في مستويات البطالة.

ويرى شمسان بن عبد الله المناعي في "الشرق الأوسط" اللندنية أن الحكومات "تباطأت في رسم سياسات لمستقبل العراق، وصرفت الأموال هنا وهناك، بالإضافة إلى الميليشيات التي استنزفت الميزانيات، كل ذلك مثَّل ضغوطاً سياسية واقتصادية ولوجستية على شعب العراق، الذي استهانت به إيران، فكان لا بد أن يحدث مثلما حدث ويقول الشعب كلمته".

وفي "الزمان" العراقية، يقول رافد جبوري إن المتظاهرين "سلميون ولديهم قضية عادلة"، مضيفا أنهم ليسوا متآمرين بل مهمشين يحاربون جبالا من الفساد تستند إلى الميليشيات ودعم خارجي وداخلي قوي. لا أعرف إن كانوا سينتصرون أم لا في النهاية لكنهم قدموا موقفا تاريخيا نبيلا للشعب العراقي الذي عندما جاع ثار بهذه الطريقة، ثار ضد الطائفية والفساد سلميا وبلا نصير غير إرادته التي لن تموت".

أما "القدس العربي" اللندنية فتلقي باللوم على رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي باعتباره "مسؤولا عن حمام الدم الوحشي الذي أغرق العراق خلال الأيام القليلة الماضية".

في السياق ذاته، يقول غسان شربل في "الشرق الأوسط" اللندنية: "يدرك عبد المهدي أن الاحتجاجات هي أقرب إلى غضبة شعبية تمددت بسبب عمق الأزمة المعيشية، ثم كردة فعل على استخدام الرصاص الحي لقمعها، وصولاً إلى مسرحية 'القناصين المجهولين'. إنها احتجاجات طالبت بالكهرباء والماء ومكافحة الفساد ومعالجة مشكلات البطالة والفقر. وما كان هؤلاء الشبان ليواجهوا الرصاص بصدورهم العارية لولا شعورهم بانسداد الأفق وعدم الثقة بالوعود التي قطعتها الحكومات المتعاقبة".