الاخبار

عودة زخم الحراك الاجتماعي في العراق

2019-11-02

بعد تراجع مؤقت، تدفق آلاف المحتجين مجددا إلى وسط بغداد للتعبير عن غضبهم من النخبة السياسية، ولم تعد مطالب المحتجين تقتصر على تحسين الخدمات العامة وتوفير فرص عمل ومكافحة الفساد، بل أرتفع سقفها إلى ما هو أبعد من ذلك.

و تدفق مجددا محتجون من مختلف الطوائف والأعراق على وسط العاصمة بغداد للتعبير عن الغضب من الطبقة السياسية، وفي حين بدا مصير عبد المهدي مجهولا قال المتظاهرون إن الإطاحة به ليست كافية، في الوقت الذي تحولت فيه الاحتجاجات المناهضة للحكومة إلى أكبر مظاهرات تشهدها البلاد منذ سقوط نظام صدام حسين.

و بعد احتجاجات استمرت على مدى أربعة أسابيع واستشهد خلالها أكثر من 250 شخصا شهدت الساعات الأربع والعشرين الماضية تزايدا في أعداد المتظاهرين بصورة لم يسبق لها مثيل في العاصمة.

وفي ذات السياق، قالت المفوضية العراقية لحقوق الإنسان الأربعاء إن حصيلة ضحايا التظاهرات التي شهدها العراق خلال الأيام الماضية بلغت 100 شهيدا و5500 جريح منذ استئناف الموجة الثانية من الاحتجاجات المناهضة للحكومة يوم الخميس الماضي، بحسب المفوضية، التي لم تتمكن من تحديد تواريخ الوفيات لصعوبة جمع المعلومات.

و أضافت المفوضية في بيان لها أن 343 تم الإفراج عنهم من إجمالي 399 معتقلا، فضلا عن تضرر 98 من الممتلكات العامة والخاصة، وطالبت المفوضية الحكومة العراقية بتعويض الشهداء والجرحى والمعتقلين ماديا ومعنويا عما لحق بهم من أضرار.

وموجة الاحتجاجات الجديدة، هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت استشهاد 149 محتجًا وثمانية من أفراد الأمن، وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم.