Back

BDLP is one of the leading multi-disciplinary law firms in Dhaka, Bangladesh managed by lawyers in and around Dhaka. The law firm is one of the top law firms in Dhaka and represents both foreign and local clients.

Copyright By @ Themexriver

News

فلسطين: سماسرة التصاريح ...مافيات الاتجار بلقمة العيش

2017-05-16

بيسان مصطفى/ عضو شبكة الاعلاميين النقابيين العرب

فلسطين – لجأ المواطن ابو الجميل (اسم مستعار)  من محافظة جنين، الى دفع ما يقارب 3 الاف دولار، من اجل شراء تصريح للعمل داخل الاراضي المتحلة عام 1948،  بعد ان باءت محاولاته بالفشل للحصول على تصريح وذلك لرفض الجهات الاسرائيلية منحه الاذن بالدخول والعمل بحجة توصيات من المخابرات الاسرائيلية ولدواعي امنية.

3 الاف دولار دفعها المواطن ابو الجميل، مقابل العمل لشهور عدة،  لاحد المواطنين الفلسطينين الذي يحملون جنسيات اسرائيلية، من اجل استصدار تصريح، وتنظيف صفحته لدى المخابرات الاسرائيلية كما يقول. 

ويؤكد ابو الجميل انه بعد ان حصل السمسار على المبلغ وعلى دفعات وذلك من اجل اصدار التصريح، غاب ولم ويعد واصبح المال في مهب الريح دون جدوى في ارجاعه كونه يعيش داخل الاراضي الاسرائيلية.

ويضيف ان هناك عددا كبيرا من العمال الذين تعرضوا لحالات نصب واحتيال من قبل هؤلاء السماسرة، ومنهم من اوفى بوعده واصدر تصاريح ولكن بعد فترة معينة اوقفه، بعد ان يكون حصل على كافة المبالغ التي طلبها.

ويشير ابو الجميل الى ان الحاجة وقلة فرص العمل هي التي تدفع الفلسطيني للتوجه لهؤلاء السماسرة، اضافة الى الدخول بطريقة رسمية الى اسرائيل دون التعرض لاية اذى، حيث ان طرق التهريب للوصول الى بعض المناطق في الداخل المحتل قد تؤدي بالانسان الى التهلكة بسبب ملاحقة جيش الاحتلال.

ويقول ان دفع مبلغ حتى لو وصل لـثلاثة الاف دولار، هو بالنسبة لنا كعمال افضل من استخدام طرق التهريب والتي يستغلنا فيها سائقو المركبات بحيث يدفع كل واحد منا اكثر من 200 دولار مقابل نقلنا من نقطة الى اخرى في مدة لا تزيد عن نصف ساعة ، ونكون اكثر من 20 عامل داخل المركبة، وفي بعض الاحيان نكون اربعة اشخاص داخل صندوق المركبة الخلفي.

وزارة العمل الفلسطينية التصاريح تمنح بالمجان

وكيل وزارة العمل الفلسطينية ناصر القطامي ، اكد في حديث صحفي ان التصاريح تمنح بالمجان،  موضحا ان هذه التصاريح بالاساس تمنح بدون ثمن، الا ان السماسرة استغلوها وقاموا بتحويلها الى تجارة سوداء.

واشار  الى ان مكاتب العمل ستتولى متابعة حقوق العمال في اسرائيل. وبين أن الجانب الاسرائيلي وعد بتطبيق بروتوكول باريس الاقتصادي المتعلق بالعمال، والذي سيساهم في تسهيل حصول العمالة الفلسطينية على تصاريح عمل داخل اسرائيل عن طريق مكاتب العمل بالسلطة الفلسطينية، ابتداء من بداية العام المقبل.

واضاف قطامي أن الاجراءات الجديدة التي وعد بها الجانب الاسرائيلي ولم تبلغ السلطة الوطنية رسميا بها، تنص على تزويد مكاتب العمل الفلسطيني عبر الارتباط الجانب الاسرائيلي باسماء الراغبين بالعمل، وتقوم اسرائيل بمنح التصاريح (بعد الفحص الامني) مباشرة عبر مكاتب العمل بدون الحاجة الى وسطاء، مبينا ان الالية الجديدة لا تتطلب حصول العامل على مشغل اسرائيلي وانما يقوم العامل الفلسطيني باختيار مشغله، وهذا من شأنه الغاء دور سماسرة التصاريح وتحكم ارباب العمل الاسرائيليين بالعمال، كما هو حاصل الان.

ويوجد حاليا نحو 100 الف فلسطيني يعملون بتصاريح في اسرائيل والمستوطنات، ( 29,716 في المستوطنات،65,910 في اسرائيل). وتمنح اسرائيل الشبان الفلسطينيين تصاريح عمل شريطة ان يكونوا فوق 22 عاما ومتزوجين.

منسق الحكومة الاسرائيلية لشؤون الضفة الغربية وقطاع غزة الجنرال يؤاف بولي مردخاي دعا الفلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى عدم شراء التصاريح من سماسرة سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين لأن ذلك غير قانوني، وكشف عن نظام جديد يجري الاعداد له بموجبه لن يكون العامل الفلسطيني مسجلا باسم المقاول الاسرائيلي، بل يختار العامل القطاع الذي يريد العمل فيه كالبناء او الزراعة وهو أيضا يختار مشغله داخل إسرائيل.

الترويج لاصدار تصاريح عبر صفحات الفيس بوك

ومن خلال متابعة موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك يمكن ملاحظة عدد من الصفحات التي تروج من بيع بيع تصاريح وايجاد فرص عمل للفلسطينين داخل الاراضي المحتلة عام 1948، وذلك مقابل مبالغ مالية يحددها الطرفان بناء على اتفاق معين.

وتفرض هذه الصفحات على الفلسطينين شروط باخلاء المسؤولية بين صاحب العمل والعمال .

نقابات عمال فلسطين يدعو لعدم التعامل مع سماسرة التصاريح

مصطفى حنني عضو لجنة تنفيذية للاتحاد العام نقابات عمال فلسطين، دعا العمال الفلسطينين الى عدم التعامل مع هؤلاء سماسرة التصاريح ، او تخفيف التعامل معهم كون عدد كبير مضطر للحصول على تصاريح للعمل داخل الاراضي المحتلة عام 1948 .

وقال ان ظاهرة بيع التصاريح والسمسرة موجودة ومنتشرة، لكن لا يصلنا كاتحاد عام لنقابات عمال فلسطين شكاوي بالمعنى الواضح، الا اذا تعرض احد العمال الى ضرر او اصابة او حالة وفاة ، كونه هذا النوع من التصاريح غير مغطى من قبل التأمين، بسبب شراء هذه التصاريح وعدم قانونيتها حسب الاصول المتبعة وعن طريق وزارة العمل الفلسطينية التي تعتبر المرجعية لذلك.

واضاف حنني ان الية السمسرة على التصاريح تتم من خلال مقاضاة مبلغ مالي يصل الى 2200 شيقل شهريا، اي ما يعادل 600 دولار تقريبا، يدفعها العامل الفلسطيني مقابل شراء التصاريح من اجل العمل داخل اسرائيل.

واشار الى ان هذه التصاريح لا تحفظ للعمال حقوقهم  من تغطية الاصابات والاجازات والاتعاب، كون لا يوجد مرجعية للعامل التي على اساسها عمل التصريح كونه مباع بيع رسمي.

وبين حنني ان العامل الفلسطيني يلجأ الى شراء التصريح بعد رفض اسرائيل منحه الاذن بالدخول الى اراضيها، فهو يفضل شراء التصريح بدلا من الدخول بطرق التهريب وتعريض حياته للخطر، واذا ما حصل على التصريح عن طريق السماسرة ولم يدفع ما عليه فيتم العمل على ايقاف التصريح ووضع نقطة في سجله وحرمانه من دخول اسرائيل.

واوضح حنني ان هناك بعض الروايات من العمال يبحثون عن العمل انهم  يطالبون بتصاريح بحث عن عمل، فيجدون توصيات  من السماسرة للادارة المدنية الاسرائيلة لرفض منحهم التصاريح؛ من اجل ان يتجه العامل الفلسطيني الى السماسرة وابتزازهم بمبالغ مالية.

وذكر ان هناك تقصيرا من قبل وزارة العمل الفلسطينية والجهات المسؤولية في ملاحقة هؤلاء السماسرة والغالبية العظمى منهم يعيشون داخل الاراضي الفلسطينية، موضحا ان هناك محاولات من قبل الاجهزة الامنية الاسرائيلية من اجل اللعب في قوت يوم العمال ودعوتهم للعمل معها واعطائهم معلومات حول عدة قضايا. 

وقال ان العامل الفلسطيني يضطر الى العمل داخل السوق الاسرائيلي في ظل الركود الاقتصادي في السوق الفلسطيني وقلة فرص العمل ، وهو ما يجعلهم فريسة مرات لسماسرة التصاريح الذي يجنون مئات الاف الشواقل من خلال بيع هذه التصاريح .

واكد على ان التصاريح تمنح بالمجان ولا احد يتقاضى مقابل الحصول عليها، وهذه التصاريح القانونية تعطي اصحابها الامكانية في متابعة قضاياهم العمالية في حال الحاق الضرر بهم، مشيرا الى ان عدد من الحالات المصابة تم وضعها على المعابر وتركها تنزف من قبل ارباب العمل الاسرائيلين وهنا يتم

الكثير من اصابات العمل تم وضعها على الحواجز وهي من تعالجت على نفقتها الخاصة او نفقة السلطة الوطنية.

وبين ان عدد العمال المنظمين يصل الى 28 الف عامل من اصل 200 الف عامل،  يعملون داخل اسرائيل والمستوطنات