الاخبار

لبنان: مقاومة "العمالة غير الشرعية" خضعت للحسابات السياسية و الطائفية

2019-07-31

طالب رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ،كاسترو عبد الله، وزارة العمل والحكومة بإلغاء كافة الإجراءات الصادرة عن وزارة العمل بحق اللاجئين الفلسطينيين فورا دون قيد او شرط، وإعفاء الفلسطيني من إجازة العمل، وتعديل قانون العمل والضمان الاجتماعي رقمي 128 و129 المؤرخان في 24 آب/ أغسطس 2010 اللذين أقرهما المجلس النيابي في العام 2010.

وشدّد كاسترو في مؤتمر صحافي عقده ، أول أمس الاثنين، بمقر الاتحاد، على وجوب تعديل حق عمل الفلسطينيين لتشمل الفئات المهنية والكفاءات، مؤكدا ضرورة أن تلاحق وزارة العمل أصحاب العمل المخالفين لقانون العمل ومحاربة مكاتب الاستخدام أو ما تعرف بمافيات الاتجار بالبشر، والعمل على وضع خطة لحماية اليد العاملة بشكل حقيقي.

واعتبر رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان أنه تم خلق أزمة ملف "مكافحة العمالة غير الشرعية"، بشكل عشوائي، ومن دون صياغة خطة بديلة من شأنها فعلا معالجة هذه القضية الوطنية، مشيرا إلى أن "المزايدات السياسية والطائفية حّرفت مسار الملف عن اهدافه لتتنامى عنصرية بغيضة غير مسبوقة في التعاطي مع النازحين السوريين، ليكتمل هذا الملف بفتح الملف الاخطر في توقيته ودلالاته واهدافه والمتمثل في ملف اللاجئين الفلسطينيين، وفي هذا الظرف الاقليمي والدولي المحموم بصفقة القرن، تحت اطار محاربة العمالة غير الشرعية، بينما المطلوب محاسبة اصحاب العمل وليس العمال".

وأكد ذات المصدر أن المدلول السياسي لهذه الإجراءات يحيل إلى أن الدولة اللبنانية الرافضة بشكل قطعي للتوطين تمارس سياسة تمييزية ضد اللاجئين الفلسطينيين بهدف تهجير العدد الأكبر منهم خارج لبنان، لافتا إلى أن الخلفية الداخلية لهذه الاجراءات تصب في خانة الصراع الداخلي في لبنان ومحاولة البعض استخدام الفلسطينيين كطعم لزجهم في التجاذبات الداخلية لحسابات تتعلق بالكسب الطائفي والمذهبي، وفق تعبيره.

يُذكر أن وزارة العمل اللبنانية قد قررت تفعيل أحكام قانون العمل الذي يلزم جميع العاملين الأجانب في لبنان، بالحصول على (إجازات عمل) رسمية، حتى يتسنى لهم العمل بصورة شرعية داخل الأراضي اللبنانية، ما أثار احتجاجات عارمة وغضبا في صفوف الفلسطينيين في المخيمات بلبنان للمطالبة بالتراجع عن هذا القرار.