الاخبار

منظمة العفو الدولية: على السلطات الأردنية الكفّ على التواطؤ مع وصاية الرجل على المرأة

2019-11-18

أكدت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد نُشر الشهر الفارط وجوب كفّ السلطات الأردنية على التواطؤ مع نظام "وصاية" الرجل على المرأة المسيء، للتحكم في حياة النساء والحدّ من حرياتهن الشخصية.

ووثّق التقرير المعنون: " سَجن النساء وانتزاع الأطفال -الرقابة الشرطية على الجنس والزواج والحمل في الأردن "، وثٌّق كيف تتعرض النساء المتهمات بمغادرة المنزل من دون إذن، أو ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج لخطر الاعتقال و"فحوصات العذرية" المهينة إذا اشتكى أفراد الأسرة الذكور إلى السلطات، كما تتعرّض النساء الحوامل خارج إطار الزواج لانتزاع أطفالهن الحديثي الولادة منهن قسراً.

وشدّدت المنظمة على ضرورة أن تعالج الحكومة الأردنية على وجه السرعة، هذه الانتهاكات المشينة التي تناضل المنظمات النسائية الوطنية ضدها منذ عقود، بدءاً من الاستخدام المفرط للاحتجاز من قبل الحكام الإداريين (المحافظين) للمحافظات، وصولاً إلى نظام الوصاية التمييزي للذكور الذي يسمح بالقبض على النساء البالغات بسبب مغادرتهن المنزل من دون إذن.

المنظمة أشارت إلى أن المحافظين في الأردن أساؤوا استخدام نص مشين في تشريع قانون منع الجريمة، من أجل الاحتجاز الإداري لعشرات النساء في أي وقت.

وفي فبراير/ شباط 2019، زارت منظمة العفو الدولية سجن الجويدة، وهو سجن النساء الرئيسي في الأردن، والتقت بـ 22 امرأة مسجونة من دون تهمة أو محاكمة، وقلن إنه قُبض عليهن بتهمة "الغياب" أو تهمة "الزنا"، وقال معظمهن إنهن تعرضن للسجن لعدة أشهر، وكن ينتظرن أحد أفراد الأسرة الذكور "لكفالتهن"، وفي الآونة الأخيرة، وحتى سبتمبر/ أيلول 2019، أكدت مصادر مطلعة لمنظمة العفو الدولية أن ما لا يقل عن 30 امرأة ما زلن محتجزات في الجويدة بسبب "غيابهن" و"الزنا".

كما تتعرض النساء لخطر المحاكمة بسبب جريمة الزنا، التي تحمل عقوبة بالسجن تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، بينما يمكن مقاضاة كل من الرجال والنساء إذا تقدم الأزواج أو الزوجات بشكوى إلى السلطات، يمكن أيضًا محاكمة المرأة بعد تقديم شكوى من ولي أمرها الذكر ما يعطي أفراد الأسرة الذكور أداة أخرى لمعاقبة النساء والتحكم فيهن.

وتواجه النساء الحوامل خارج إطار الزواج خطرًا إضافيًا يتمثل في أن أطفالهن سيخضعون قسراً لرعاية الدولة.