الاخبار

المغرب: اجهاض استاذة متدربة من قبل الامن لدى مشاركتها بمسيرة احتجاجية

2017-04-17

 

خولة الجعيفري_ عضو شبكة الاعلاميين النقابيين العرب

 

 

 المغرب _ بعد ترسيب أزيد من 150 أستاذا وأستاذة في الامتحانات، التي كانت الحكومة المغربية وافقت عليه السنة الماضية وبحضور النقابات وفعاليات المجتمع المدني لتثبيت الاساتذة المتدربين، لكنها وافقت مجبرة دون رضاها، لتعمل على ترسيبهم بشكل انتقامي، خرج الأساتذة المتدربون في احتجاجات عارمة وسط تضامن شعبي وحقوقي كبيرين

 

و في تسارع للأحداث والخطوات النضالية المتخذة من قبل التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، التي كانت نظمت وقفة احتجاجية أمام المركز الوطني للتقويم والامتحانات في مدينة الرباط العاصمة يوم الجمعة 4 مارس ولكنها فضت بطريقة مأساوية بعد التدخل الامني و خاصة الحادثة التي تعرضت لها احدى الأستاذات المتدربات أدت لإجهاضها.

 

  وقال أحد الاساتذة المتدربين في تصريح صحفي كنا نطالب في هذه الوقفة بالاطلاع على محاضر الأساتذة المتدربين المرسبين بغية معرفة السبب الرئيسي وراء هذا الترسيب التعسفي الذي طال زملاءنا خاصة وأنهم كانوا في طليعة النضال وفي لجنة الحوار ومن أكفئ الطاقات.

 

ورغم سلمية الاحتجاجات تفاجأنا كما باقي المتتبعين الحقوقيين والإعلاميين للملف بتدخل عنيف من المخزن خلف عدة إصابات متفاوتة الخطورة يضيف ذات المتحدث

 

 من جهتها طالبت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية الحزب الحاكم في المغرب، امنة ماء العينين، بفتح تحقيق في حادثة الإجهاض التي تعرضت لها الأستاذة المتدربة المرسبة صفاء الزوين لجنينها، خلال تدخل أمني لفض وقفة احتجاجية أمام المركز الوطني للتقويم والامتحانات والتوجيه بالرباط، يوم 3 مارس ، مشددة على أنّ التدخلات الأمنية العنيفة تسيء لصورة البلاد.

 

وقالت ماء العينين في تدوينة لها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لا معطيات لدي غير تلك التي تداولتها وسائل الاعلام عن اجهاض أستاذة متدربة أثناء تدخل أمني عنيف غداة مشاركتها في احتجاج، مشددة على أنه إن صح الأمر فإنه غير مقبول ويستوجب فتح تحقيق.

 

وأشارت القيادية إلى خلاصات اشتغال أكاديمي على موضوع الحكامة الأمنية في المغرب أوضحت لها بالمعطيات المجهود المبذول في هذا الإطار من خلال ادماج تكوينات في مجال حقوق الانسان في مختلف معاهد تكوين الأجهزة الأمنية فضلا عن تكوينات أخرى أثناء الممارسة. وأوضحت المتحدثة في السياق ذاته، غير أن المجهود الايجابي يظل غير كاف ما دامت الصور المتداولة في الخارج أكثر من الداخل لأغراض مسيئة لصورة البلاد تعكس شرطيا يركل مواطنا أعزلا أو أستاذة تنزف جراء فقدانها لجنينها. ودعت ماء العينين إلى تغيير واقع نعرف أنه عصي، غير أن اختيار دولة الحقوق والحريات يستوجب مراجعات منهجية وعميقة.

 

وكانت الأستاذة صفاء الزوين من بين المصابين في هذا الفض العنيف إذ تلقت ضربة عنيفة على مستوى بطنها سقطت على إثرها مغمى عليها، واستمرت مضاعفات الردود إلى غاية 6 ايام إذ وصلت هذه المضاعفات إلى نزيف داخلي نقلت على اثره للمستشفى لإجراء عملية إجهاض لإنقاذ حياتها التي كانت في خطر

 

 وتم تنظيم وقفة احتجاجية بعد هذه الحادثة جمعت هيئات حقوقية ونقابية وكذلك مواطنون، طالبوا فيها بفتح تحقيق ومحاسبة الجناة إثر فقدان الاستاذة المتدربة لجنينها بعد تعرضها للتعنيف وحمل الغاضبون، في الوقفة التي نظمت مساء الأحد من قبل التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب، لافتة رئيسية كتبت عليها عبارة: ملف الأساتذة المتدربين.. نقض للمحضر، ترسيب تعسفي، وسياسة انتقامية متواصلة، بجانب لافتات أخرى من قبيل: لن نسامح القتلة، ولن نسامح المجرمين.. كفى من القتل، وطحن مو.. فكرش مو، وأيضا جريمة قتل في حق جنين.. بأيّ ذنب قتل.

 

واعتبرت التنسيقية أن ما طال الأستاذة المتدربة المرسبة صفاء الزوين يعد سابقة خطيرة من نوعها، تنم عن أسلوب همجي في التعامل مع الحركات الاحتجاجية السلمية، موضحة أن الأستاذة المعنية فقدت جنينها جراء الضرب والسحل والركل الذي تعرضت له رفقة زملائها يوم الجمعة 03 مارس 2017.

وحمّل الأساتذة المتدربون الدولة بشكل مباشر مسؤولية ارتكاب جريمة قتل في حق جنين الأستاذة المتدربة، حيث لم تكتف بإجهاض حقها في الشغل، بل أجهضت حق ابنها في الحياة، ليضيف بلاغ التنسيقية: تحميلنا كامل المسؤولية لوزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية، ومعهما الحكومة والدولة المغربية لما ستؤول إليه الأوضاع جراء المضاعفات التي قد تحصل للأستاذة صفاء الزوين. قال مختار عمري ، أحد الأساتذة المتدربين، إن الحكومة تعهدت بتنفيذ اتفاق سابق مع الأساتذة المتدربين، يقضي بتوظيف الفوج كاملاً، والذي يضم 10 آلاف، ولكنها لم تلتزم بوعدها. وأشار في تصريحه، أن الأساتذة المتدربين سيستمرون في الاحتجاج إلى غاية تحقيق مطالبهم.

 

وانتقد مختار، ما أسماه إقدام الأمن على فض وقفة نتج عنها مضاعفات صحية خطيرة على صفاء الزوين التي فقدت على إثرها جنينها.

 

 من جهتها نفت المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال بلاغ صادر عنها، أن تكون أستاذة متدربة قد تعرضت لإجهاض جنينها خلال تدخل أمني لفض وقفة احتجاج أمام المركز الوطني للتقويم والامتحانات والتوجيه بالرباط

 

 وقالت المديرية إن عناصر القوة العمومية باشرت عملا نظاميا، يوم 3 مارس الجاري، لتحرير مدخل المركز المذكور؛ وذلك بعدما قام عدد من الأساتذة المتدربين بالتجمع أمامه بطريقة تحول دون دخول وخروج الموظفين.

هذا العمل النظامي كان بطلب من إدارة المركز، وانصب على إبعاد المحتجين عن المدخل الرئيسي لضمان عمل المرفق العمومي، وذلك دون استعمال للقوة؛ غير أن أربعة من المشاركين في هذه الحركة الاحتجاجية، من بينهم الضحية المفترضة، ادعوا أنهم تعرضوا للإغماء؛ ما استوجب نقلهم على متن سيارات الوقاية المدنية إلى المستشفى، والذي غادروه في اليوم نفسه دون تسجيل أية مضاعفات صحية، حسب السجلات الممسوكة بالمؤسسة الصحية، وفق تعبير الـوثيقة ذاتها.

 

المصدر أضاف أن ادعاءات العنف الناجم عنه إجهاض جعلت مصالح الأمن بالرباط تراجع التسجيل الذي يوثق لهذا العمل النظامي، فلم يثبت لها استعمال العنف في حق المعنية بالأمر، والتي تظهر في أحد المقاطع المصورة وهي تدخل وسط حشد من زملائها قبل أن يغمى عليها، دون أي احتكاك مباشر مع عناصر القوة العمومية. وأوضحت المديرية العامّة للأمن الوطني أن الشهادة الطبية المرفقة بالمقال المرجعي مؤرخة في 9 مارس 2017، أي بعد ستة أيام من تاريخ العمل النظامي، وجميع العمليات المنجزة في إطار هذا العمل النظامي كانت موضوع إجراء مسطري أحيل على السلطات القضائية المختصة.

وتجدر الاشارة أن الأساتذة المتدربين، عادوا للاحتجاج في يناير/كانون الثاني الماضي، بسبب رسوب 150 منهم، رغم أن الاتفاق السابق مع الحكومة والنقابات في أبريل/نيسان الماضي، يقضي بنجاح جميع الفوج البالغ 10 آلاف. وأعلنت 6 نقابات بالمغرب، تضامنها مع الأساتذة المتدربين، وشاركت في مسيراتهم الاحتجاجية الشهر الماضي.

 

وكان الأساتذة يحتجون بالأساس على قرار الحكومة الصادر في يوليو/تموز 2015، بفصل التدريب، عن التوظيف، وضرورة اجتياز امتحان عند انتهاء فترة التدريب، والحصول على دبلوم في التأهيل التربوي، من أجل التوظيف في القطاع العام، بعد أن كان التوظيف في السابق يتم مباشرة عند انتهاء فترة التدريب.